المنجي بوسنينة
309
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
السّويدي ( ت 690 ه / 1291 م ) ، وعندما توفي الملك الكامل لحق ابن البيطار بخدمة ابنه الملك الصالح نجم الدين أيّوب ( ت 647 ه / 1249 م ) ، فحظي عنده بما كان يحظى به عند والده من المكانة ، وكان ينتقل معه بين القاهرة ودمشق . وبدمشق كانت وفاته سنة 646 ه / 1248 م . آثاره ترك ابن البيطار مؤلفات في الطبّ والصيدلة ، ولا نعلم أنّه قد ألف في غيرهما . والمؤلّفات الصحيحة النسبة إليه سبعة ، لم ينشر منها إلا كتابان هما : 1 - الجامع لمفردات الأدوية والأغذية ، وهو أجلّ وأهمّ ما ألّف العرب في علم الأدوية المفردة . ألفه ابن البيطار في أخريات حياته - بعد 640 ه / 1242 م - للملك الصالح نجم الدين . وقد حظي الكتاب منذ زمن تأليفه باهتمام الأطباء والصيادلة العرب والمسلمين ، فأقبلوا عليه إقبالا كبيرا يعتمدون مادته ، أو يلخّصونه ، أو يختصرونه ، أو ينتخبون منه . وقد نشر في العصر الحديث في طبعة أولى ببولاق ( مصر ) سنة 1291 ه / 1874 م في أربعة أجزاء مليئة بالتصحيف والتحريف . وقد اهتم به الأوروبيون أيضا فترجم منه أندريا الباغوس Andrea Alpagus ( ت 1522 م ) إلى اللاتينيّة مادة « ليمون » ونشرت الترجمة بباريس سنة 1602 م ، وترجمه الفرنسي أنطوان غلان Antoine Galland ( 1646 - 1715 م ) إلى اللاتينيّة ترجمة مختصرة لم تنشر ؛ وترجمه إلى الألمانيّة في القرن التاسع عشر يوسف سونثايمر Joseph Sontheimer ترجمة تامة نشرت بين 1840 و 1842 م في جزئين ، ثمّ ترجمه إلى الفرنسيّة ترجمة جيّدة لوسيان لكلرك Lucien Leclerc ( 1816 - 1893 م ) ونشرت الترجمة في ثلاثة أجزاء كبرى بباريس بين 1877 و 1883 م بعنوان « Traitedes simples » ، وهذه الترجمة هي التي رفعت من منزلة ابن البيطار في العصر الحديث ، ونشرت ذكره في الأوساط العلميّة الاستشراقيّة خاصّة . والكتاب معجم في الأدوية المفردة مرتب على حروف الهجاء ، وقد قصد فيه المؤلف إلى استيعاب القول في الأدوية المفردة فاشتمل على 2353 مادّة منها 1422 مادّة في التعريف بخصائص الأدوية وأفعالها ، و 931 مادّة في تفسير الأسماء [ المصطلح الأعجمي ، 1 / 201 - 207 ] ؛ 2 - تفسير كتاب دياسقوريدوس : وقد حقّقناه عن المخطوطة الفريدة الموجودة له في مكتبة الحرم المكي الشريف ، رقم 36 ( 2 ) طبّ ، وصدر التحقيق في نشرة مشتركة بين دار الغرب الإسلامي ببيروت وبيت الحكمة بتونس سنة 1990 . وقد حقق الكتاب أيضا - عن المخطوطة نفسها - وترجمه إلى الألمانيّة ألبرت ديتريش ( Albert Dietrich ) ، ونشر عمله بفياسبادن سنة 1988 . والكتاب كما يدلّ عليه عنوانه في « تفسير » كتاب « المقالات الخمس » للعالم الطبيعيّ الطبيب اليوناني بدانيوس ديوسقريديس العين زربيّ الذي عاش في القرن الأوّل الميلاديّ . و « المقالات » معجم في الأدوية المفردة - أو المادّة الطبيّة Materia medica - مرتّب بحسب المواضيع ، مشتمل على خمس مقالات مختلفة المواضيع . وقد ترجم الكتاب في بغداد اصطفن بن بسيل وأصلحه حنين بن